السرخسي
902
شرح السير الكبير
لأنه ما انعقد له سبب الاستحقاق معهم ، وقد تم ذلك السبب الذي انعقد له بخروج ذلك الجيش إلى دار الاسلام ، ولم يكن هو معهم ، فبطل ذلك الاستحقاق . ثم قد انعقد له باللحوق بالجيش الثاني سبب الاستحقاق الآن ابتداء ، فيعتبر حاله في هذا الوقت . 1615 - فإن لحق بهم راجلا استحق سهم الفرسان . بمنزلة من أسلم في دار الحرب والتحق بالجيش ، أو كان تاجرا مستأمنا في دار الحرب فالتحق بالجيش . ولهذا لا شركة له فيما أصيب قبل ذلك . لان سبب الاستحقاق ما كان منعقدا له حين أصيب ذلك . 1616 - إلا أن يبتلى المسلمون بقتال فيقاتل ( 1 ) معهم عن ذلك ، ( ص 296 ) فحينئذ يستحق الشركة فيهم بسهم راجل إن التحق بهم راجلا ، وبسهم فارس إن التحق بهم فارسا على فرس اشتراه من أهل الحرب أو وهبوه له . لان ذلك الفرس له على الخلوص ( 2 ) فيكون به فارسا . 1617 - وإن كان أخذ ذلك الفرس من أهل الحرب بغير طيب أنفسهم فهو راجل ، وذلك الفرس يكون فيئا . لأنه أحرزه بمنعة الجيش ، فكان من جملة الغنيمة ، ويشاركه فيه الجيش ، وهو لا يكون فارسا بفرس هو من الغنيمة . هامش ( 1 ) ه ، ب " فقاتل " . ( 2 ) ه " على سبيل الخصوص " ، ق " على سبيل الخلوص " ووافقت ب الأصل .